قصة النملة القابلة

في مؤتمر صحفي ، أقيم عام 1959م ، خرج المصور السويدي لينرت تيبسون ، ليعلن على العالم ، أن هناك في مستعمرات النمل ، نملة تقوم بدور القابلة !!

موقف العلماء :
وعلى الفور جاءت تصريحات علماء الحشرات ، الذين حضروا المؤتمر الصحفي ، لتكذب إدعاءات  لينرت ، فالقابلة في عالم البشر ، هي من تقوم بمساعدة الوالدة ، وتتقلى المولود عندما يخرج إلى الدنيا .

العلم وعالم النمل :
والنمل لا يلد ، بل يبيض ، بيضات دقيقة ، تضعها النملة أو الأم ، وتأخذها النملات العاملات ، في مكان دافئ لتنضج بسرعة ، وتخرج منها يرقات دقيقة ، تغذيها العاملات ، حتى تكبر فتتشرنق ، وبعد وقت تتحول اليرقات داخل الشرانق إلى عذراوات ، ثم نملات صغيرات ، تخرج من الشرانق بعد تمزيقها ..

موقف المصور لينرت :
أصغى المصور السويدي لينرت إلى حديث العلماء باحترام شديد ، وأجاب على انتقاداتهم ، بالاعتراف بأنها صحيحة ، فالنمل يبيض فعلاً ، ولا يلد ، لكن عمله كمصور ، يستخدم التكبير الميكروسكوبي ، في التقاط صور لدقائق الحياة الخافية عن العيون ، أتاح له أن يصور نملة من النملات العاملات ، في مستعمرة النمل ، تقوم بدور القابلة !!

النملة القابلة :
فالنملة القابلة التي رصدها المصور ، كانت تقوم بتفقد الشرانق ، لتعرف من خلال تذوقها للافرازات الكيماوية حول الشرنقة ، إذا كانت ناضجة تماماً أم لا ، وعندما تتأكد أن الشرنقة قد نضجت ، وتحولت العذراء في داخلها إلى نملة مكتملة .

تقوم بشق الشرنقة ، ومساعدة النملة الجديدة ، على الخروج إلى النور ، وتتلقاها وتحيطها بالرعاية ، وتساعدها حتى تقف على أقدامها ، وتمشي أولى خطواتها ، أليست هذه قابلة ؟… تساءل المصور السويدي ليرنت ولم ينتظر الجواب !!

التأكيد والإثبات بالصور :
فقد كانت الإجابة ، مقنعة وحاضرة معه في عدة صور ، وهي الصور التي التقطها بعدسة كاميرته ، تؤكد أن هناك نملة ، بين النملات العاملات في مستعمرة النمل ، تقوم حقاً بدور القابلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *