قصة نجاح شاهيناز حسين

شاهيناز حسين هي هندية الأصل وقد استطاعت أن تُنتج مستحضرات طبية من خلاصة الأعشاب الطبيعيه فقامت بإنتاج 400 منتج ومستحضر طبي وكانوا جميعًا من الأعشاب التي اشتهرت بها الهند .

كان ذلك سببًا لجعلها من إحدى كبار منتجي المستحضرات الطبيعية على مستوى العالم ، وقد تم تقدير مجموعة شركاتها في عام 2002م إلى ما يقرب من 100 مليون دولار أمريكي ، وكان إجمالي عدد العاملين في شركاتها حوالي 4200 موظف في 104 دولة حول العالم .

تنتمي شاهيناز حسين لعائلة ملكية مسلمين وقاموا بالهجرة من سمرقند إلى بلاد الهند وهناك أرتقت عائلتها ونالت أشرف المواقع في مملكة بوبال وحيدر أباد ، وقبل أن تنال بلاد الهند وتحصل على الاستقلال خسرت العائلة كل شيء .

وقد درست شاهيناز وأكملت تعليمها في المدارس الأيرلندية ، وورثت عن والدها حبة الشديد للشعر والأدب الإنجليزي ، وتزوجت شاهيناز وهي مازالت في سن مبكرة حيث جرت العادة ولم تكن اكملت سن الـ15 عام وأصبحت أمًا بعد عام من زواجها .

ولأن طبيعة عمل زوجها إضطرته للسفر ، فقد سافرت معه زوجته إلى طهران العاصمة الإيرانية ، ونتيجة لظروف المعيشة الصعبة هناك  لم يكن أمام شاهيناز أى حلول سوى أن تهتم بمستحضرات التجميل المستخلصه من الطبيعة ، ودرست هذا العلم في أكاديمية وعرفت أصوله .

وكان لابد من تمويل لهذه الدراسة ولذلك قررت شاهيناز ان تعمل كاتبة في جريدة اسمها إيران تريبيون ، وكتبت فيها أكثر من موضوع بأكثر من اسم ، وكانت هذه الدراسة سببًا في أن تتعلم شاهيناز عن الأضرار التي يمكن أن تلحق ببشرة وجسم الإنسان بسبب كثرة استخدام المساحيق والمستحضرات التجميلية المكونة من مركبات كيميائية مصنعة .

وقد استبحرت شاهيناز كثيرًا في هذا النوع من العلوم وقررت أن تقوم بتوجيه كل اهتمامها إلى علم كان يعرف قديمًا في الهند اسمه أيورفيدا أو Ayurveda ، وهذا العلم هو في الطب البديل الذي يستخدمون فيه الأعشاب .

واسم أيورفيدا مكون من مقطعين ومعناهم الحياة والمعرفة ، وأحيانًا يترجم هذا الأسم إلى علم الحياة ، وهذا النوع من العلوم يركز على أسباب أو الأشياء التي تجعل الحياة صحية وطبيعية ، كما أنه يقوم بالتركيز على أسباب فيزيائية وأخرى نفسية واجتماعية وروحية وعقلية ، تؤدي كل هذه إلى تحقيق التوافق التام مع العالم ، مما يجعل العيش يسير بطريقة طبيعية في كل جوانبة .

وكان هذا التحول في الدراسة التي درستها شاهيناز بغرض أن تتجنب المركبات الكيميائية في مستحضراتها والتي تضر بالإنسان والطبيعة وتستبدلها بمواد طبيعية من خلق الله تعالى .

وبعدما تدربت شاهيناز على العلاج بطرق الطبيعية في إيران لمدة عشر سنوات ، رحلت عن إيران متجهه إلى بلاد مختلفة مثل لندن وباريس وكوبنهاجن ونيويورك ، ودرست في معاهدهم .

وفي النهاية عادت إلى الهند عام 1997م ، وقتها قررت أن تقوم ببدء مشروعها وعزمت على أن تفتح صالونًا تجميليًا خاص بها ، وكان رأس مال هذا الصالون مبدئيًا حوالي 1000 دولار فقط ، وقد قامت بتوفير العديد من الخدمات التجميلية حيث وفرت شاهيناز لزبائنها ورواد صالونها العديد من المستحضرات التجميلية الطبيعية من صنع يديها .

لم تكن مستحضرات شاهيناز بهدف التجميل وفقط ، وإنما كانت بهدف العلاج أيضًا بالطرق الطبيعية كما درست ، حيث كانت توفر علاج لتساقط الشعر والجفاف وأمراض حب الشباب ومرض النمش أو اضطرابات صبغة الشعر الطبيعية في الجسم .

وقد كانت هذه المستحضرات هي سبب شهرتها وأهمية صالونها التجميلي ، حيث حرصت شاهيناز على ألا تحتوي مستحضراتها هذه على أى سموم أو آثار جانبية ، وكانت المكونات التي اعتمدت علهيا شاهيناز في الأساس من الفواكه والزهور والأعشاب ، وكل الأشياء الطبيعية التي خلقها الله ووضع فيها نسب معينة لعلاج ونفع الإنسان .

وبعد نجاحها وشهرتها ومساعدتها للعالم على أن يقلل من أضرار تلحق به ، حاولت شاهيناز أيضًا أن تساعد رواد الفضاء وقدمت لهم مستحضرات طبية تحميهم على تجنب الأشعة الضارة عند تجولهم في الفضاء الخارجي ، وقد قامت بإرسال عينات مجانية لوكالة ناسا الفضائية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *