قصة أريد أن أصبح مصاص دماء

تعد قصة أريد أن أصبح مصاص دماء من القصص المرعبة ، تتحدث عن مراهق أعلنها وبكل صراحة عن رغبته في التخلص من كل من حوله ، والتمتع بقتلهم ودمائهم كما مصاصي الدماء .

أحداث القصة :
كان هناك صبي في سن المراهقة يدعى لوركان ، لم يكن للوركان أي أصدقاء وذلك يرجع إلى أن زملاؤه في المدرسة كانوا يخافون منه ، وقال ذلك الصبي ذات يوم أنه يريد أن يصبح مصاص دماء ، ولكن اعتقد من حوله في حينها أنه يبحث فقط عن الاهتمام .

كان لوركان غريب المنظر ، حيث كان رأسه كبير جدًا مقارنة بباقي جسده ، وكذلك الدوائر السوداء فإنها تحيط عينيه باستمرار ، وكان دائمًا يرتدي الملابس السوداء من رأسه إلى قدميه .

كثيرًا ما كان لوركان يجلس بين كتبه والتي لم تكن إلا عن مصاصي الدماء ، عبادة الشيطان والطقوس الشيطانية ، والتي كان يقرؤها مرارًا وتكرارًا ويسجل ملاحظاته عليها تاركًا اللعب مع الأولاد في سنه .

وكانت الشائعات الغريبة دائمًا ما تحوم حوله ، حيث شهد بعض الأطفال أنه قتل كلب وشرب دمه ، وقال آخرون أنه يختطف القطط ؛ ليجري عليهم التجارب الغريبة ، وكان والدي لوركان قلقين للغاية عليه ، فقد كانوا يذهبون به إلى الأطباء النفسيين ، ولكن لا فائدة من ذلك .

وفي إحدى الليالي وجدت والدته بعض كتبه وقد كانت عن عبادة الشياطين ، ولم تحتمل الأم ما قرأت في هذه الكتب ؛ فانطلقت بهم إلى القمامة وألقت بهم ، ولم يحتج لوركان أو يعترض ولكنه انتظر حتى ذهب والديه للنوم ثم خرج وأحضر كتبه مرة أخرى .

وفي اليوم التالي قام لوركان بعمل ثقب كبير في أعلى خزانة ملابسه ، ووضع بها  كتبه بعيدًا عن أعين المتطفلين ، ومنذ ذلك الوقت أصبح هذا المكان هو مخبأه السري ، بل أنه أقام في هذا المكان مذبح مؤقت وأحاطه برموز شيطانية ، وفي إحدى الليالي ذهب إلى الكنيسة وقام بسرقة الكأس الفضي الموجود بها ، وأحضره معه لبيته ووضعه في مذبحه .

كان لوركان ينام طوال النهار فقد كان يشعر دائمًا بالخمول ، وإنما كان يستيقظ ليلًا ، كان دائمًا ما يحاول ألا يُقظ أبيه وأمه من خلال تحركاته وما يفعله بالمنزل ليلًا ، وفي أحد الأيام أعطى المعلم لهم في الفصل مهمة ، وهي أن يكتب كل منهم مقالًا عما يريد أن يصبح في المستقبل وسوف يقرأ الطلاب ما كتبوه أمام زملائهم .

كان زملاء لوركان يتحدثون عن أحلامهم وطموحاتهم ، ولكن عندما جاء دور لوركان أن يتحدث ، وقف أمامهم وقال أنا أريد أن أصبح مصاص دماء ، وكان متحمسًا وهو يقول :  أنا أريد أن أصبح مصاص دماء ، أريد أن أضع نفسي في تابوت ، أريد أن أحيط نفسي بالموت ، أريد أن أخصص نفسي للشر وعبادة الشيطان ، أريد أن انتقم من كل أعدائي .

وفجأة صدح صوت معلمه قائلًا : توقف .. توقف لوركان .. هذا يكفي ، لكن لوركان لم يتوقف ولم يعره أي اهتمام وانطلق يقول : أريد أن أقتل كل من يسخر مني ، أريد أن اشرب من دماء الفتيان والفتيات ، أريد أن أصبح مصاص دماء لكي أقتلكم جميعًا .

كان زملاؤه جاحظي العيون ، ينظرون إليه وإلى هياجه وإلى المعلم وهو يخرجه من الفصل برعب كبير ، تم فصل لوركان من المدرسة ، حتى يأتي والديه إلى مدير المدرسة ، وانتشرت الشائعات عنه أكثر ، وكان الآباء والأمهات عند رؤيته بالشارع يقومون بإدخال أطفالهم إلى المنزل .

وفي يوم من الأيام استيقظ الوالدان ولم يجدا لوركان في المنزل ، بحثًا عنه في كل مكان ولكن لم يكن له أي أثر ، اختفى الولد كأنه لم يكن يومًا ، سمح الوالدان للشرطة بالبحث في المنزل لعلهم يعثرون عليه ، فانطلق طاقم الشرطة بالبحث عنه ، وذهب رئيسهم إلى غرفة الصبي علَّه يجد شيئًا يشير إلى مكانه .

بحث الشرطي بالغرفة ولم يجد شيئًا ، ولكن عندما قام بفتح خزانة ملابسه لاحظ وجود الفتحة الكبيرة التي قام بعملها الفتى ، وعندما نظر إلى الأعلى رأى أكثر منظر مرعب رآه في حياته !!

كانت جثة الصبي المفقود معلقة في السقف ، وكانت ذراعيه وساقيه مربوطة بعوارض العلية كما لو أنه تم صلبه ، وكان تحته المذبح الشيطاني الذي كان قد صنعه قبلًا ، كما أن الكأس الفضي كان ممتلئ بالدماء .

ذلك المشهد جعل الوالدان ينهاران من البكاء والصراخ ، وفيما بعد قامت الشرطة بإنزال جثة الصبي وإكمال إجراءات دفنه ، ولكن لماذا انتحر الطفل ؟ لماذا هذه الطقوس في الموت ؟وإذا كان الصبي قد مات بالفعل فمن ذا الذي يتحرك ويُحدث ضوضاء في الغرفة طول الليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *