قصة كذب الإبل

رغم اختلاف الثقافات بين الشعوب إلا أن الأمثال الشعبية تكاد تكون سمة مشتركة بينهم ، فلكل شعب مجموعة من الحكم والأمثال التي تعبر عنه  وتعتبر لسان حاله بين المجتمعات في العديد من المواقف المختلفة ، ولعل هذا المثل من أكثر الأمثال المتداولة في مجتمعنا العربي الذي عرف الرعي طريقه منذ القدم .

فالإبل جزء لا يتجزأ من حضارتنا الرشيدة ، فعليها شبنا ولها ركبنا ، ومن المعروف عن الإبل تحملها الشديد للجوع والعطش ، ولكنها لسبب ما ارتبطت بالكذب ، فحينما يبالغ أحدهم في الكذب وإدعاء الباطل يقال له : إنك كاذب كذب الإبل ، فلما ارتبط الكذب بالإبل ؟!

قصة المثل :
تقول الروايات أنه عند خروج البدو في الصحراء ومعهم الإبل ، كانوا كثيرًا ما يفتقرون إلى وجود الكلأ والشعب ، ولكنهم كانوا يفاجئوا أحيانًا بأن الإبل تحرك فمها يمينًا ويسارًا ، فيظنوا بذلك أنها وجدت العشب وتأكله ، والحقيقة أن تحريك الفم لدى الإبل ما هي إلا عادة اعتادت عليها ، فأوهمت بذلك أصحابها أنها تأكل ، وهي في الأصل ذات فم فارغ ، ومعدة خاوية .

ومن هنا نعتها البدو بالكاذبة لأنها تظهر عكس ما تخفي بتحريك فمها ، ويضرب هذا المثل دائمًا في الشخص الكاذب الذي لا يُعرف زيفه من صدقه ، ويشتهر بذلك عند من حوله ، ولشدة مبالغته في تضليل الغير وإدعاء الكذب شبهوه بالإبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *