قصة نجاح محمد علي كلاي

‏الأسطورة الأسود ، الذي سحر الملايين حول العالم ، بنبله وحبه للإنسانية ، ظل حديث العالم ‏لمدة 17 عامًا ، خطف الأضواء منذ صغره ، وأثار الرأي بسبب مواقفه اتجاه الحكومة الأمريكية ‏، واعتناقه الإسلام ، إنه رياضي القرن ، لُقب بالأعظم .‏

من هو محمد على كلاي :
إنه أمريكي النشأة والمولد ، ولد عام 1942م ، بدأ ممارسة الملاكمة وهو ابن الثانية عشرة من ‏عمره في صالة للألعاب الرياضية ، وتألق ثم وصل إلى قمة تألقه في عام 1960م عندما فاز ‏بميدالية ذهبية أولمبية ، وفي نفس العام ، أصبح علي لاعبًا محترفًا وفاز بمباراته الأولى أمام ‏توني هانساكر بالنقاط ، وحقق انتصارات متتالية واتبع تكتيكات ذاتية للدعاية ، وهو ما زاد من ‏شهرته على الساحة العالمية.

الأسطورة الذي فاز في 56 مباراة في تاريخه من بينها 37 بالقاضية :
يعد استمراره في الحفاظ على لقبه ما يقرب من عشرين عامًا هو أحد أهم أسباب شهرته ، كما ‏أن عدد المباريات التي فاز بها هو رقم قياسي لم يتخطاه من جاء بعده ، لذا فهو أسطورة حقيقة ، ‏ويصعب أن تجد من لا يعرف اسمه ، لم يتذوق مرارة الهزيمة منذ عام 1967م ، رفض ‏الانضمام للجيش الأمريكي في ذلك العام ، وهو ما أدى إلى حرمانه من لقبه ومنعه من خوض ‏أية مباراة في الولايات المتحدة ومن السفر لأي مكان خارج البلاد‎.‎

اعتناقه الإسلام ودفاعه في قضايا السود في أمريكا :
دافع عن قضايا المسلمين السود وأشهر إسلامه وغير اسمه إلى محمد ، وبات بمثابة الزعيم ‏الروحي لملايين السود ورمزا للأمل والعزة والتحدي ، اشتهر بمعارضته للحكومة الأمريكية ‏وخاصة الحرب الأميركية في فيتنام ، ورفضه في الالتحاق بالجيش لمشاركته فيها ، فدفع الباهظ ‏الثمين لموقفه منها حكموا عليه بالسجن ، ولو من دون تنفيذ ، وفي 1967م جردوه من لقبه ‏العالمي. ‏

تنبؤات محمد على كلاي :
أكثر ما يلفت الانتباه ، إلى هذا الأسطورة هي قدرته على التنبؤ بنتائج مبارياته ، وصحة هذه ‏التوقعات في كل مرة ، حمل اللقب العالمي لأول مرة في عام 1964م ، وفي أكتوبر عام 1974م ، واجه كلاي فورمان في زائير ، وهزمه بالضربة القاضية في الجولة الثالثة ، ليستعيد لقب ‏البطولة الذي حصل عليه أول مرة قبل عشر سنوات ، وكان يبلغ من العمر 32 عامًا وقتها ، ‏وكان ثاني ملاكم يستعيد اللقب في تاريخ اللعبة.‏

تراجع مستوى محمد علي واعتزاله لأول مره :
لا تسير الرياح دائمًا كما تشتهي الأنفس حيث حملت الشهور الست الأولى من عام 1976م عددًا ‏من التحديات للأسطورة ، حيث خاض مباراة على اللقب ضد كين نورتون ، الذي واجهه مرتين ‏من قبل ، وبعد مباراة مشرفة ، خسر كلاي بفارق النقاط ، وفي لاس فيغاس 1978م ، تصدر ‏كلاي الأخبار دون أن يدلي بتصريحات ، وصدم الخبراء بخسارته لقب الوزن الثقيل لصالح ‏الملاكم الناشئ ليون سبينكس ، الذي يصغره بـ 12 عامًا‎.‎

عودة اللقب لمحمد على كلاي للمرة الثالثة :
وجذبت مباراة العودة بعد ثمانية أشهر أنظار العالم ، وشاهدها الملايين في شاشات التليفزيون ، ‏وفي هذه المباراة ، كان الجميع يتوقع الرد الحاسم من الأسطورة على خصمه الذي هزمه من قبل ‏ويبدو أن الاسطورة كان مستعدًا للانتقام ، حيث هزم منافسه سبينكس لينتزع اللقب للمرة الثالثة ‏في تاريخه ؛ محطمًا بذلك الأرقام القياسية ، ليعلن اعتزاله بعدها في قرار انتظره الجميع .‏

إصابته بالشلل الرعاش :
وفي نهاية المطاف ، أصيب الأسطورة الرياضي بمتلازمة الشلل الرعاش ، لكن الأطباء أبلغوه ‏بأنه على الرغم من حاجته إلى تعاطي العلاج بقية حياته ، فإنه سيكون قادرًا على ممارسة حياته ‏الطبيعية ، وبعد إسلامه كان يقول: إن الله ابتلاني به ليقول لي وللناس إني لست الأعظم ، كما ‏كنت ألقب نفسي ، لأن الله هو الأعظم .‏

من مناصبه التي شغلها محمد علي كلاي :
شغل الأسطورة عدة مناصب منذ مفارقته ساحة الحلبة على عام 1978م أصبح قنصلًا عامًا ‏فخريًا لبنغلاديش في شيكاغو ، ففي عام 1980م سافر إلى أفريقيا كمبعوث شخصي للرئيس ‏كارتر ، لكي يدعو لمقاطعة دورة الألعاب الأوليمبية ، التي أقيمت حينها في موسكو ، كما كان ‏عضوا في مجلس السلام الاستشاري‎.‎

وفاته :
‏ توفي أحد أهم الشخصيات الرياضية على مستوى العالم ، متأثرا بمرضه عن عمر يناهز 74 ‏عامًا ، في الثالث من يونيو ٢٠١٦م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *