قصة بافوميت رمز الشيطان

الرموز والطلاسم كلها أمور مرتبطة بأذهاننا بالسحر الأسود والشياطين ، وإخضاع الجان من أجل الوصول إلى أشياء إما مادية أو معنوية ، وكلها مناطق خطرة في الاستخدام خاصة إذا ما تم العمل بها بجهل أو قلة علم ، وأحد الرموز الشهيرة في عالم الجان والسحر هو رمز بافوميت وهو أحد الرموز المستخدمة في السحر الأسود ، ولكن ما أصله وإلى ما يرمز؟

بداية القصة :
في عام 1966م أنشا رجل أمريكي يدعى أنطون ليفي ، أول كنيسة مخصصة لعبادة الشيطان على مستوى العالم ، وكانت تلك الكنيسة قد أسست في منطقة سان فرانسسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية.

وعقب تأسيس الكنيسة قام أنطون بإصدار كتاب حمل عنوان إنجيل الشيطان ، هذا الكتاب الذي احتوى بعض التعاليم الغريبة ، من السحر الأسود والرموز المعقدة ، والطلاسم غير المفهومة ، وكان من بين تلك الرموز ما أسماه أنطون برمز كنيسة الشيطان .

وهو عبارة عن نجمة خماسية مقلوبة ، وبداخلها يظهر وجه ماعز ، وتم تسميتها بنجمة بافوميت ، ووصفها أنطون في كتابه إنجيل الشيطان قائلاً ؛ أن رموز بافوميت منذ قديم الأزل قد اتخذ كرمز للشيطان ، يرمز للطبيعة الحرة والسواد النقي ، وتم تسميته بافوميت أي الماعز السوداء ، وهي ماعز يهوذا وترتبط بالنجمة الخماسية المقلوبة ، والتي ترمز نقاطها الخمسة إلى روح الإنسان ، والطبيعة بداخله ، والنقطتان المتجهتان نحو الأعلى على هيئة قرون تمثّلان ازدواج الروح البشرية ، فيما ترمز النقاط الثلاثة الموجهة نحو الأسفل إلى الثالوث المقدس.

بافوميت وإليستر كراولي :
بالعودة إلى عام 1904م قام منجم إنجليزي شهير يدعى اليستر كراولي ، بإنشاء ديانة كاملة تدعى ثيلما. وتتلخص قصة حياة كراولي الطويلة في أنه في عام 1900م ، قام بالانضمام إلى جماعة غجرية تمارس السحر الأسود ، وكانت هي الجماعة الأشهر إبان هذا الوقت في تاريخ أوروبا ككل ، وهنا تعلم كراولي على أيديهم أصول وقواعد السحر ، وعلوم الحروف ، والخيمياء ، وطقوس الكابالا.

وعقب أن أتم تعليمه قام بالانفصال عنهم واتجه نحو القاهرة ، ظل بها لسنوات طويلة يتعلم فيها فنون السحر الأسود ، والتقى كيانات متعددة ساعدته على فهم العلوم الخفية وبعض الأمور التي كانت تنقصه بشأن السحر الأسود ، والذين كانوا سببًا في قيامه بإنشاء ديانة الثيلما.

وبعد أن استقر كراولي قام بنشر كتاب ألفه وتحدث فيه بشأن بافوميت ، وصدر الكتاب بعنوان سفر الأسفار ، وشرح من خلاله معنى وأصل كلمة بافوميت ، وروى كراولي في كتابه أن بافوميت ليس هو الشيطان ذاته وإنما قريب الشبه به ، فهو كيان قوي كان موجودًا منذ بدء الخليقة ، ولديه القدرة على المراقبة ولتحول إلى أفعى ، بالإضافة إلى قدرته على الإغواء والقدرة على تعليم السحر وخلافه.

بافوميت والماسونية :
في عام 1872م ورد ذكر بافوميت مع أكبر منظمة في العالم هي الماسونية ، وتم استخدامه من خلالها رمزًا للقوة وليس للشر ، وقال أحد أشهر أعضاء الماسونية ألبرت بايك أن بافقوميت ليس هو الشيطان ، وليس أيضًا إله ، بل هو رمز حكيم دائمًا ما تم استخدامه عبر التاريخ كرمز غامض ، ووثنًا للعبادة.

وبالعودة إلى عام 1307م أثناء إجراءا محاكمات موسعة لفرسان الهرطقة في فرنسا ، تم ترديد اسم بافوميت كثيرًا على ألسنتهم أثناء فترات التعذيبي إجماعي ، ولم يكن هناك من يعرف شيئًا بشأنه فاعتقدوا أنه كائن غريب يعبدونه ، خاصة مع وصفهم له بأنه صاحب قوة ورأس ماعز ، وله أعين كثيرة ، ومن هنا وُلدت القصة بشان إن بافوميت هو الشيطان ذاته.

وكان أول من رسم صورة بافوميت هو الرسام إليفاس ليفي في عام 1861م ، إثر دراسته لما حدث للفرسان أثناء التعذيب ووصفهم له ، وما قام به ليفي هو رسم بافوميت كرمز روحي ، يشير إلى التوازن والمعرفة وكانت النجمة الخماسية على جبهته غير مقلوبة ، ويضم نصف رجل ونصف أنثى ، ويداه إحداهما للأرض والأخرى للسماء.

وتم انتقال هذه الرسمة من عصر لآخر ، ومن جماعة لأخرى وكل منها لها فكرها وعقيدتها الثابتة ، وأفكارها التي ضمت تلك الرسمة والرمز لها بمفهوم مستقل ، وإن اتفقت معظمها على أن بافوميت ليس هو الشيطان ، ولكن ما هو بافوميت تحديدًا وما هي أصوله لا أحد يعرف ، وأنهى ألبرت بايك الحديث بشأن بافوميت قائلاً إنه على مر التاريخ ظهرت رموز غامضة وأخرى حكيمة ، وكلها تم اتخاذها كأوثان للعبادة وليس للمعرفة.

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *