قصة ترويض الزوج

من أكثر المشاكل في حياتنا اليومية هي مشاكل العلاقات ، التعامل ، محاولة التواصل مع الغير دون إثارة المشاكل والقلق ، هناك حالات قد تستطيع فيها تلاشي المشكلة والابتعاد عمن يسبب لك قلقًا فتتجنب التعامل معه من الأساس ، ولكن ماذا إن كان هذا الشخص زوجك أو زوجتك ؟ ، ابنك أو ابنتك ؟ ، شخص لا تربطه به علاقة فحسب بل صلة الدم التي لا تنقطع حتى بعد الموت.

ولعل من أكثر المشاكل إثارة هي المشكلات الزوجية والخلافات التي تدب بين الزوجين ، فزوجة غيورة قد تهدم أسرة ، وزوج لا يتقى الله في زوجته وينظر لسواه قد يهدم أسرة ، وعن هذا سأذكر قصة وقعت مع واحد من أشهر المشايخ ، فذات يوم لما ذاع صيت الشيخ وكان الناس يذهبون إليه من كل مكان ليستفيدون من علمه ودعائه ، ذهبت فيمن ذهبوا امرأة متزوجة .

قالت : يا شيخ لي زوج فتح الله عليه بالمال والعمل ، فقال الشيخ : حمدا لله اشكري ربك على النعمة التي جاءت ، فقالت ولكني لست سعيدة ، فأنا أخشى أن يتزوج علي فالرجل إن جرى المال في يديه فكر في واحدة وأخرى ، فهو غليظ الطبع معي وقد يفكر في غيري ، فقال الشيخ : لعل زوجك ليس من هؤلاء ، ولكن على أي حال ماذا تريدين مني ؟

فقالت : يأتيك الناس يا شيخ من كل حدب وصوب لتدعي لهم وتساعدهم في حل مشاكلهم ، وأنا أريد منك أيضا المساعدة اعمل لزوجي عمل يا شيخ حتى لا يتزوج بغيري ، فحاول الشيخ جاهدًا إقناعها انه هذا لا يجوز وأنه لا يعمل مثل ذلك العمل ، ولكن إصرار المرأة كان يزداد ، وتأبى معه أن تفهم.

فقال لها الشيخ حتى يصرفها حسنا احضري لي شعرتين من عين القرد ، وحينها سأصنع لك هذا العمل ، فغابت المرأة عن عين الشيخ ، وعادت بعد شهر ونصف ومعها الشعرتين ، فتعجب الشيخ من رؤيتها ، وسألها كيف أحضرت هاتين الشعرتين ، فقالت : والله يا شيخ كنت أذهب كل يوم ومعي ثمر الموز إلى حديقة الحيوان وأجلس بالقرب من القرد وأقدم له الطعام ، وظللت على هذا طيلة شهر ونصف حتى استأنسني القرد ونام على ذراعي ، فأخذت منه شعرتين.

فتعجب الشيخ وقال لها : يا امرأة فهمتي القرد وعرفتي طباعه وأحواله حتى اعتاد عليكِ وارتاح لكي ، ولا تفهمين طباع زوجك وتعرفينها حتى تسيرين عليها وترتاحي ، أكان فهم القرد أسهل من فهم زوجك؟! .

وهنا أدركت المرأة مقدرتها الكبيرة على احتواء الرجل وفهمه بالصبر عليه ، وتلبية طلباته ، فهي إن استطاعت احتوائه نالت منه ما تحب وترضي ، أما إن عاندته وناطحته فلن تنل منه إلا الغلظة والشدة.

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *