قصة برنامج الفضاء أبولو

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، بدأت فترة الحرب الباردة وبدأ معها حرب من نوع جديد بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وهي حرب الفضاء حيث تسابقت الدولتان الكبرتان على الوصول لسطح القمر ، وقد نجح الاتحاد السوفيتي في إطلاق أول مركبة تخترق الغلاف الجوي وتدور حول الأرض .

ولكنها لم تحمل على متنها أي رواد فضاء ، كما نجح الاتحاد السوفيتي أيضًا في إرسال أول كائن حي للفضاء وهو الكلبة لايكا كما يعتبر رائد الفضاء الروسي يوري ججارين أول إنسان يخترق الغلاف الجوي للأرض ، ولكن أول هبوط ناجح لبشر على سطح القمر ، كان من خلال برنامج أبولو الذي أعدته ولاية ناسا الأمريكية للفضاء للوصول لسطح القمر  .

بداية البرنامج :
بدأ برنامج أبولو في عهد الرئيس جون كنيدي عام 1961م ، وكان الهدف الرئيس من وراء البرنامج هو الإسراع بإرسال رواد الفضاء لسطح القمر قبل الاتحاد السوفيتي ، وقد وضع علماء وكالة ناسا أربعة خطط مختلفة للوصول للقمر وتم الاستقرار على الخطة التي سيتم استخدامها عام 1962م .

كانت الخطة التي اعتمدتها وكالة ناسا تسمى بخطة ماتقى مدار القمر ، وتعتمد الخطة على استخدام ثلاثة وحدات وهي مركبة الإطلاق ووحدة القيادة والوحدة القمرية ، وتنفصل تلك الوحدات الثلاثة عند الهبوط ، ثم تعود وحدة القيادة للالتحام بالوحدة القمرية عند العودة ، وذلك لتخفيف الأوزان عند الهبوط .

وكان برنامج أبولو الفضائي يضم عشرين مرحلة مختلفة ولكن تم إلغاء المراحل 18و 19و 20 من البرنامج بسبب الميزانية .

أول هبوط على سطح القمر :
كان أول هبوط لبشر على سطح القمر في الرحلة أبولو 11 ، وقد انطلقت أبولو 11 من مركز كنيدي للفضاء بولاية فلوريدا ، وبدأت الرحلة يوم 16 يوليو 1969م ، وقد قام الصاروخ ساتورن 5 بإطلاق المركبة أبولو لتدور حول الأرض ، وبعد أن أتمت دورة ونصف حول الأرض بدأت المرحلة التالية وهي الانطلاق إلى سطح القمر .

كان على متن المركبة أبولو 11 ثلاثة رواد فضاء هم نيل أرمسترونج وبز ألدرن ومايكل كولينز  ، اتخذت المركبة بعد ذلك مدارًا حول القمر ثم انتقل نيل أرمستورنج وبز ألدرن للوحدة القمرية المسماة إيجل وبقى كولينز بوحدة القيادة ، وفي يوم 20 يوليو أي بعد أربعة أيام من انطلاق الرحلة لامست إيجل سطح القمر لأول مرة .

خرج نيل أرمستورنج من المركبة يوم 21 يوليو ، وهو بذلك أول إنسان يهبط على سطح القمر ، وقد قال حينها هذه خطوة صغيرة لإنسان ولكنها قفزة كبيرة للبشرية ، ثم خرج بز ألدرن بعده بحوالي عشرون دقيقة ، يصف وقاموا بجمع مجموعة من الساعتين وصخور القمر لدراستها ، وثبتوا عدة أجهزة للتجارب واكتشاف القمر .

عاد الرائدان بعد ذلك للمركبة إيجل لبدء رحلة العودة ، وقد اكتشف ألدرن أنه قد كسر أحد مفاتيح التشغيل بالحقيبة التي يحملها ، فاستعمل قلمه بدلًا من المفتاح ، اتخذت المركبة القمرية بعد ذلك مدارًا حول القمر ، ثم التحموا بعد ذلك بالمركبة الرئيسية أبولو مرة أخرى حيث يوجد زميلهم كولينز .

انتقل بعد ذلك أرمسترونج وألدرن للمركبة الرئيسية وتم فصل المركبة إيجل عن الوحدة الرئيسية ، وبدؤوا رحلتهم إلى الأرض ، هبطت المركبة في المحيط الهادي يوم 24 يوليو ، وتم التقاطها عن طريق سفينة تدعى هورنيت ، وتم وضعهم لمدة 17 يومًا داخل كبسولة خاصة لفحصهم ، وقد زارهم الرئيس الأمريكي وحياهم من خارج المقصورة ، وبعد التأكد من خلوهم من أي أمراض أو إصابات عادوا إلى منازلهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *