قصة سيدنا يعقوب عليه السلام

سيدنا يعقوب عليه السلام هو أحد أنبياء بني إسرائيل وكان من بيت نبوه ، فهو يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم الخليل عليهم السلام  ، وقد أنجبه سيدنا يعقوب وعمره أربعين سنة ، وكان له أخ توأم ولد قبله يدعى عيصو أما سيدنا يعقوب فاسمه العيص ، ولكنه ولد وهو يمسك بعقب أخيه فأسموه يعقوب ، وكان سيدنا إسحاق يحب ابنه عيصو أكثر لأنه البكر .

أما زوجته فكانت تحب يعقوب أكثر ، فلما كبر سيدنا إسحاق وضعف بصره طلب طعامًا من ابنه عيصو ، فقامت والدته وطلبت من يعقوب أن يسرع ويجلب لوالده الطعام حتى يدعو له ، فأحضر سيدنا يعقوب جديين من خيار غنمه وجهزهما لوالده ، وألبسته والدته ثياب أخيه ، وأعطى الطعام لوالده فدعا له أن يكثر الله رزقه وولده .

وقد غضب عيصو لما عرف فتوعد أخيه بالقتل ، فطلبت والدة يعقوب منه أن يذهب لأخيها لابان بأرض حران ويبقى هناك حتى يهدأ أخيه ، فخرج سيدنا يعقوب عليه السلام وفي المساء وضع حجرًا تحت رأسه ونام فرأى في المنام معراجًا منصوبًا من السماء إلى الأرض والملائكة يصعدون فيه وينزلون ، والله تعالى يخاطبه ويقول له إني سأبارك عليك وأكثر ذريتك ، وأجعل لك هذه الأرض ولأولادك من بعدك .

استيقظ سيدنا يعقوب وهو فرح ، ونذر أنه لو عاد لأهله سالمًا ليبني في هذا المكان معبدًا ، وأنه كل ما يرزق بشيء يجعل عشره لله ، ووضع علامة على الحجر ، ثم ذهب لخاله في أرض حران ، وكان لخاله بنتان هما ليا وراحيل .

أراد سيدنا يعقوب الزواج من راحيل لأنها جميلة ، فطلب منه خاله أن يعمل عنده في الرعي سبع سنوات ، فوافق يعقوب وبعد انتهاء المدة جهز خاله وليمة الزفاف وفي الصباح وجد  سيدنا يعقوب أن خاله زوجه من ليا ، وكانت قبيحة ، فقال لخاله غدرت بي .

قال له خاله إننا هنا لا تتزوج الصغرى قبل الكبرى وإذا أردت الزواج براحيل أعمل عندي سبع سنين أخرى ، وبالفعل بعد مرور المدة تزوج من راحيل ، وقد أنجبت ليا لسيدنا يعقوب روبيل وشمعون وياوي ويهوذا ، فغارت أختها راحيل وكانت لا تحبل ، فوهبت زوجها جارية لها تدعى زلفى فأنجبت لسيدنا يعقوب دان ونيفتالي .

فوهبت ليا لسيدنا يعقوب جاريه لها هي الأخرى وتدعى زلفى فأنجبت لسيدنا يعقوب جاد وأشير ، ثم حملت ليا مجددًا وأنجبت أيساخر وزابلون ثم بنتًا وأسمتها دينا ، فدعت راحيل الله أن يرزقها ولد فحملت وأنجبت غلامًا جميلًا هو نبي الله يوسف عليه السلام ، وعاش سيدنا يعقوب بأرض حران عشرون عامًا ثم طلب من خاله أن يرحل ليعود لأرض أبيه إسحاق .

فوافق خاله وقال له إني قد زاد مالي بسببك فأطلب ماشئت ، فقال له يعقوب أعطني كل حمل يولد لك هذه السنة أبقع ، وكل حمل ملمع أبيض بسواد ، وكل أملح ببياض وكل وكل أجلح أبيض أمعن ، وقد عاد يعقوب بعدد كبير من الأغنام والدواب والعبيد .

لما أقترب سيدنا يعقوب من أرض أخيه دعا الله أن يكفيه شر أخيه ، وأرسل له هدية عظيمة مع عبيده قبل أن يصل إليه ، وقبل أن يصل سيدنا يعقوب نام فظهر له ملك فظنه رجًلا فذهب ليصارعه ، فأصابه الملك في وركه فعرج ، وقال له الملك أنت من اليوم تدعى إسرائيل ، فعلم سيدنا يعقوب أنه ملك .

اشترى سيدنا يعقوب مزرعة بقرية شخيم بمائة ناقة ، وفيها مكان الصخرة التي نام عندها ، فبنى هناك معبدًا سماه أيل ، وهو مكان بيت المقدس ، ثم حملت زوجته راحيل مرة أخرى وأنجبت بنيامين ، ولكنها ماتت من أثر الولادة ، وبقى سيدنا يعقوب مع والده إسحاق فبقي عنده بقرية حبرون في أرض كنعان حتى مات إسحاق ، وقاما ولداه يعقوب وعيصو بدفنه بجوار أبيه الخليل إبراهيم عليه السلام .

ردّين على “قصة سيدنا يعقوب عليه السلام”

  1. كيف قال يوسف عليه السلام لأبيه .. اذ قال يوسف لأبيه يا أبتي اني رأيت احدى عشر كوكب والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين…ويقال ان الشمس والقمر هما أمه وأبيه .. وكيف هنا تقولوا ان أمه ماتت اثر ولادة أخيه !!!؟

    1. أيها القاريء الكريم هذا ماورد في كتاب قصص الأنبياء لابن كثير ، ويذكر بن كثير أن بعض العلماء يرجحون أن من سجدت لسيدنا يوسف كانت ليا وهي خالته والزوجة الأولى لسيدنا يعقوب عليه السلام وأن الخالة في منزلة الأم ، والله تعالى أعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *