قصة فضيحة في بوهيميا

يعتبر المحقق شارلوك هولمز من أشهر الشخصيات الخيالية في التاريخ ، بل إن شهرته سبقت بعض المشاهير الحقيقيين ، كان هولمز يعمل محقق خاص وقد كان بارع في حل الألغاز والقضايا بفضل دقة ملاحظته وذكاؤه الشديد ، وكان مساعده دكتور واطسون الذي شاركه في حل جميع ألغازه لا يقل عنه شهرة .

نبذة عن المؤلف :
ولد الكاتب آرثر كونان دويل في اسكتلندا لأسرة متوسطة ، وقد التحق بكلية الطب ، واستلهم شخصية هولمز من أستاذه بكلية الطب ، حيث كان دقيق الملاحظة بشكل كبير ويبني استنتاجات منطقية على ملاحظاته ، ولكن اسم آرثر كونان دويل لم يلقى نفس الشهرة التى لاقاها اسم هولمز .

أحداث القصة :
حين زار دكتور طومسون صديقه شرلوك هولمز بمنزله الذي يقع 221 في شارع بيكر ، وكانت تلك أول مرة يزوره فيها دكتور واطسون بعد زواجه فأعطاه هولمز رسالة مكتوبة على ورقه لونها وردي ، من شخص مجهول يخبره أنه سيزوره في الثامنة إلا الربع وهو يرتدي قناع.

استنتج هولمز من محتوى الرسالة وطبيعة الورق أن الذي كُتب الرسالة هو أحد أثرياء مدينة بوهيميا ، بعد قليل حضر الرجل وكان يرتدي ثياب فاخره ويضع قناعًا ، وقد قدم نفسه باسم الكونت فون كرام ، ولكن هولمز لم يصدقه .

لم يشأ الكونت في البداية أن يتحدث أمام دكتور واطسون لأن الأمر سري ويخص أكبر عائلة في بوهيميا ، ولكن هولمز أخبر الضيف أن دكتور واطسون يشاركه في حل جميع القضايا ، بعد محادثة مع الضيف أدرك هولمز أن ضيفه هو نفسه ويلهيلم جوتسرايخ فون أورمشتاين ملك بوهيميا .

كان الملك على علاقة بمغنية الأوبرا الفاتنة آرين أدلر ، ولكنه قطع علاقته بها وقرر الزواج من ابنة ملك اسكندنافيا ، هددته بنشر الصوره التي تجمعهما ، وقد حاول الملك استعادة الصورة بعدة طرق لكنه فشل ، لذلك طلب من هولمز أن يعيد له صورته في غضون ثلاثة أيام قبل الزواج وإلا ستتسبب له في فضيحة كبرى .

على الفور بدأ شرلوك هولمز بالعمل فتخفي بزي سائق ، واستطاع جمع معلومات كثيرة عن آيرين أدلر وكل تحركاتها اليومية ، واستطاع أيضًا أن يجمع معلومات عن الرجل الذي يزورها باستمرار وهو المحامي جودفري نورتون ، وأثناء مراقبتهما توجها للكنيسة فذهب هولمز ورائهم مسرعًا .

وفي الكنيسة كان نورتون يعقد قرآنه على آيرين أدلر وقد احتاجا شاهدًا فاستعانا بهولمز نفسه ، أدرك هولمز من خلال ملاحظاته ، أنها تحتفظ بالصورة في منزلها لذلك قرر أن يزورها بمنزلها على وجه السرعة قبل أن تغادر مع زوجها .

في اليوم التالي تنكر هولمز في زي راهب وافتعل مشاجرة حين كانت آرين أدلر تخرج من عربتها ، أدعى هولمز أيضًا أنه أصيب وهو يدافع عن السيدة ، فجعلت الناس يحملونه إلى داخل منزلها .

جلس هولمز على أريكة بحجرة جلوس آرين أدلر ، وطلب من الخادمة أن تفتح النافذة لأنه لا يستطيع أن يتنفس ، فقام شريكه دكتور واطسون بإلقاء قنبلة دخان من النافذة ، وصرخ حريق فتجمع الناس ، وعلى الفور ذهبت آدلر للتفقد الصورة وتطمئن على وجودها .

ولكن دكتور واطسون صاح مجددًا بأنه إنذار كاذب ، كانت آدلر تتمع بالذكاء بجانب الجمال ، فاستنتجت أن هذا القس هو هولمز بعد أن حذرها أصدقاؤها منه ، ولذلك تتبعته حين خرج حتى وصل إلى منزله .

في اليوم التالي زار الملك هولمز وسأله عن الصورة ، فأخبره أنه عرف طريقها وسيصطحبه لمنزل آدلر لاسترجاعها ، حين وصلوا جميعًا إلى المنزل كانت آرين أدلر قد سافرت بصحبة زوجها وترك رسالة لهولمز ومعها الصورة .

وكان هولمز دائمًا ما يمتدح دهاء النساء ، ولكن منذ ذلك اليوم وكلما يأتي على ذكر آرين أدلر أو يشير إلى صورتها فإنه يستخدم تلك التسمية الموحية المرآة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *