قصة رحلات جليفر إلى جزيرة بروبدينجناج

بعد أن مكث جليفر بمنزله فترة حن إلى السفر مجددًا فركب سفينة مرة أخرى ، كانت الرحلة في بدايتها تسير بطريقة طبيعية ، ولكن بعد ذلك وبسبب الرياح العاتية ، ابتعدت السفينة كثيراً عن مسارها ، وتاهت في البحر لفترة وقد أدى ذلك لنقص الماء على السفينة .

وفي أحد الأيام اقتربت السفينة من جزيرة فأمر القبطان جليفر ومعه مجموعة من الرجال أن يأخذوا القارب ويذهبوا للجزيرة للبحث عن الماء ، بينما كان جليفر يقف على قمة تل داخل الجزيرة يلاحظ أن الرجال قد تركوه وركبوا القارب وابتعدوا ، حين نزل جليفر من التل وجد رجل عملاق يقف على الشاطئ .

خاف جليفر وهرب داخل أحد حقول القمح ، ولكن كان في الحقل رجل عملاق آخر يحمل بيده منجلًا بحجم ثلاثة مناجل مما يعرفها جليفر ، وكان يحصد القمح ، أمسك العملاق جليفر جيدًا وحمله معه إلى بيته .

وحين رأته زوجة العملاق وأولاده فرحوا ، وقد اعتقد ابن العملاق الرضيع أن جليفر دمية فأمسكه من وجهه وضغط عليه بقوة ، فصرخ جليفر فخاف منه الطفل وبكى ، وقد وضعت زوجة العملاق لجليفر فتات من اللحم ، وكانت ابنة العملاق قصيره بالنسبة لسكان الجزيرة فقد كان طولها يبلغ حوالي ثلاثة أمتار .

اهتمت ابنة العملاق بجليفر وأعدت له فراش صغير ، وقد أطلق عليها جليفر اسم مربيته ، وقد اقترح أصحاب العملاق عليه أن يأخذ جليفر معه إلى السوق ليقدم العروض البهلوانية ، وبالفعل اصطحبه العملاق إلى السوق وأصبح جليفر يقدم العروض والعملاق يجمع المال .

قرر العملاق أن يأخذ جليفر في رحلات لتقديم العروض ، ولما وصل لعاصمة الجزيرة وصل خبره إلى الملك الذي طلب رؤيته ، وقد أعجبت الملكة به كثيرًا واشترته من العملاق ، وقد أعدت له مقعد خاص ومعالق وشوك صغيرة لتناسب حجمه ، وكانت تضعه بجوارها على مائدة الطعام ، وكان الملك يحب الحديث مع جليفر عن إنجلترا .

وفي أحد الأيام دخلت بعض الدبابير إلى حجرة جليفر وكانت هي أيضًا عملاقه ، فأخرج جليفر سيفه وحاربها حتى قتل أربعة منهم ، وفي أحد الأيام قام قرد باختطافه وصعد به إلى السطح ، فأرسل الملك حراسه وطاردوا القرد واستعادوا جليفر .

وفي أحد الأيام قرر الملك أن يذهب في رحلة ويصطحب معه جليفر ، فقام الملك بصنع صندوق خشبي مخصص لجليفر وقام بصنع أرجوحة بداخله حتى لا يتخبط داخل الصندوق بفعل الحركة ، وحين اقترب جليفر من البحر ، طلب من الملك أن يراه ، فأمر الملك أحد حراسه أن يحمل صندوق جليفر إلى شاطيء البحر .

جلس جليفر على شاطئ البحر ينظر إلى الأمواج ، بينما ذهب الحارس لجمع بيض الطيور ، وقد غلب جليفر النعاس ، ولكنه استيقظ على حركة عنيفة ، حين استفاق وجد نسر عملاق يحمل صندوق بين مخالبه ويطير به .

حاول جليفر أن يصرخ لطلب النجده ولكن دون فائدة ، لم يسمعه أحد من الحراس وفجأة سقط الصندوق في عرض البحر وظلت تتخطفه الأمواج ، ظن جليفر أنه سيموت واستسلم لقدره ونام ، ولكن بعد فترة شعر أن شيئًا ما يجذب الصندوق ، نظر خارج الصندوق فوجد سفينة تمر بجواره .

وقد أرسل قائد السفينة بعض البحارة لجلب الصندوق ، حين رآهم جليفر شعر بالسعادة وخاصة أن السفينة كانت متوجهة لإنجلترا ، سأل القبطان جليفر عن سبب حبسه داخل الصندوق فلما أخبره لم يصدقه ، ولكنه أراه خاتم عملاق كانت الملكة قد أهدته إليه فوضعه حول رقبته .

عاد جليفر أخيرًا إلى منزله ، وبعد أن عرفت زوجته بالمخاطر التي مر بها طلبت منه أن لا يذهب في رحلات بحرية مرة أخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *