قصة لوحة الطلاء المسكونة

الأماكن المسكونة بالأرواح ليست منازل ، أو فندق أو أنفاق ومنارات فقط ، وإنما قد تكون لوحات مرسومة أيضًا ! نعم كما قرأت قد يكون ما تم سكناه هو مجرد لوحة تجمع في طياتها ألوانًا زائفة تخفي خلفها الكثير مما سكنها .

في أحد الأيام من شهر فبراير لعام 2000م ، ظهرت لوحة فنية مرسومة على موقع تبادل الصور والمقتنيات الشهر على شبكة الإنترنت وهو موقع إيباي ، تلك اللوحة التي كانت تحمل اسم لوحة مسكونة أو Hunted Painting ، وتم عرضها في مزاد علني على هذا الموقع ، وبالطبع جذبت اللوحة شغف كل المترددين على هذا الموقع ، وأثرات الكثير من الجدل حولها وبشأن أنها مسكونة بالفعل أم أن من أعلن عنها قد أراد إثارة الجدل حولها من أجل شهرتها ، والحصول على ربح مادي أعلى.

تاريخ اللوحة
أثارت اللوحة الجدل بالفعل ، خاصة بعد أن صرح الكثير من زوار الموقع بأنهم قد شعروا بالانقباض بمجرد أن نظروا إلى اللوحة ، ومع توالي الأحداث بحث البعض حول اللوحة وتاريخها.

تبين أن جذور اللوحة تعود إلى عام 1972م ، عندما قام برسمها الفنان ستونيهان بيل ، وكان ستونيهان قد رسمها بعنوان أيادي تقاومه ، وكانت فكرته أثناء رسم تلك اللوحة هي أن يرسم صبيًا ، في إشارة إلى نفسه بهذا الصبي وإلى جواره دمية خشبية على هيئة فتاة صغيرة ، كانت تلك الدمية هدية من والده عندما كان صغيرًا .

وقد دمج بيل في تلك اللوحة عالمي الواقع والخيال ، حيث أشار إلى الحاجز الفاصل بينهما من خلال زجاج النافذة الموجودة باللوحة ، حيث تظهر خلفهما نافذة من الزجاج ، تظهر عليها أيادي كثيرة تحاول الإمساك بشيء ما ، وهي قابعة في ظلام دامس.

إعلان موقع إيباي :
تم وضع اللوحة على موقع إيباي مع نص للإعلان ، يشير إلى أن تلك اللوحة مجهولة المصدر وقد عثر عليها أحد الأشخاص وهي ملقاه في إحدى الزقاق الجانبية ، فقام بحملها والتطلع إليها ليجدها غاية في الروعة ويتساءل عما أتى بها إلى تلك القمامة .

حمل الرجل اللوحة الثمينة التي عثر عليها ، وذهب بها إلى منزله وقام بوضعها في غرفته ، وبعد مرور عدة أيام فوجئ الرجل بابنته ذات الأربعة أعوام وهي تروي له أن الأطفال باللوحة يحدثونها من وقت لآخر ، بل ويخرجون من اللوحة أيضًا حتى يلعبا معها .

بالطبع لم يصدق الرجل ابنته وظن أنه خيال طفلة صغيرة لاغير ، وذات ليلة جلس الرجل ليشاهد التلفاز مع زوجته فاستمعا إلى ابنتهما تتحدث إلى أحد ما ! بالطبع انطلق الزوجان إلى غرفة ابنتهما ، ولكنهما لم يجدا أحدًا قط ، وبسؤالها قالت أنهما الطفلين قد خرجا ليلعبا معها ، ثم عادا مرة أخرى مع قدوم والديها .

ارتاب الأب قليلاً ، لذا وضع كاميرا للمراقبة بغرفة الصغيرة ليشاهد ما يحدث حتى يطمئن قلبه ، ولكن عقب تفريغ الأشرطة صُعق الأب مما شاهده ، فقد أظهرت الكاميرا بالفعل تحرك الطفلين من داخل اللوحة وقفزا أرضًا ، ليتعاملا مع ابنته ويلعبا معها في مشهد مخيف للغاية.

قام الأب بنزع الشريط ومشاهدته مرات عدة ، وقرر أن يبلغ رئيسه بالعمل بأمر اللوحة  ؛ حيث كان يعمل الرجل بأحد المعارض الفنية ، ولكن عندما ذهب الرجل لتشغيل الشريط اندلع فيه الحريق واشتعل فجأة أمام أعين المدير وبعض رؤساء المعرض .

وقال الرجل عقب رفع صورة اللوحة على موقع إبياي ، أن الأمر ليس خدعة منه في شيء وأنه قد وضع اللوحة خارج المنزل ، وبشأن وجود أرواح أو أشباح ، فليطمئن الجميع فهم لم يشموا أية روائح غريبة ، أو تزحف أشياء ما على الحوائط والجدران ، ولا أيً من تلك الأشياء ، ومن المؤكد أن لكل شيء تفسير ما .

جاءت ردود الفعل على تلك اللوحة متباينة بكثافة  ، حيث رأى البعض أن الأمر كله خدعة ضوئية لتظهر وجه الطفلة في اللوحة منعكسًا باللون الأحمر ، مما يساعد على تخيل أن اليدين تتحركان  ، في حين علق البعض بأن أطفالهم قد صرخوا بمجرد أن وقعت أعينهم على تلك اللوحة ، وأشار آخرون إلى شعورهم بالانقباض فور رؤيتهم لها.

وتظل اللوحة مسكونة ، لغزًا لم يستطيع أحدهم التعامل معه حتى الآن ، أو يعرف لماذا يرى البعض الطفلين يتحركان ، أو يفسر لماذا حدث ذلك رغم أن الرسام نفسه لم يتحدث بشأن أية خوارق ، ولا يعلم أحدهم متى تم التخلص منها ، ولماذا أيضًا ؟

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *