قصة رحلات جليفر في جزيرة ليليبوت

كان ليمويل جليفر طبيب وله زوجة وطفلان ، ولكنه قرر السفر في رحلة بحرية كطبيب مرافق للسفينة ، ولكن في يوم أثناء الإبحار غرقت السفينة ، وركب جليفر ومعه ستة من البحارة قارب صغير كان على متن السفينة ولكن القارب أنقلب بفعل موجه عاتية .

أخذ جليفر يسبح حتى وصل إلى الشاطئ وقد كان منهكًا فنام على الشاطئ ، وحين استيقظ وجد نفسه مكبلًا بالحبال على الشاطئ ، ولما نظر حوله وجد أمامه عدد كثير من الأقزام الذين لا يتخطى حجمهم كف يده ، وكانوا يلقون عليه سهام صغيرة فكانت تشكه مثل الإبر .

صرخ كليفر بصوت عالي فخاف الأقزام وابتعدوا عنه وبعد فترة جاء إمبراطور الأقزام في منصة وقابل جليفر ، كان الإمبراطور أكبر قليلًا من باقي الأقزام وقد اقترب من جليفر وحاول التحدث معه لكن جليفر لم يفهم لغته .

كان جليفر جائعًا فأشار إلى فمه ففهم الإمبراطور أنه يريد الطعام فجلب له مئات الأرغفة وعدد كبير ممن قطع اللحم ، ولكنها كانت بحجم حبة صغيرة وكان جليفر يضع العشرات من قطع اللحم داخل فمه مرة واحده ، وبعد الأكل نام مجددًا.

قرر الإمبراطور أن يظل جليفر مقيد لأنه خشى منه حتى يفكر ماذا يصنع به ، وأمر بنقله إلى أكبر قصر بالجزيرة ، ولكن القصر كان صغير جدًا كان يكفي فقط لأقدام جليفر ، بعد فترة اطمأن الإمبراطور وأهل الجزيرة لجليفر وبدؤوا يتعلموا منه الإنجليزية ، ويكتشفوا محتويات جيوبه .

بعد أن تعلم جليفر لغة أهل الجزيرة عرف أن الجزيرة اسمها ليليبوت ، وأنهم يستعدون لدخول حرب مع سكان جزيرة مجاورة لهم تدعى بليفسكو ، بسبب أن والد إمبراطور ليليبوت الحالي حين كان صغيرًا حاول تقشير البيضة من الناحية العريضة جرح إصبعه فصدر مرسوم إمبراطوري يأمر جميع السكان بتقشير البيضة من الناحية المستقرة .

فغضب بعض السكان من أنصار تقشير البيضة من الناحية العريضة ، وغادروا الجزيرة وعاشوا في جزيرة مجاورة وأطلقوا عليها اسم بليفسكو ، وقد جهز أهل جزيرة بليفسكو أسطول كبير يتكون من 300 سفينة لحرب سكان ليليبوت ، طلب الإمبراطور من جليفر أن يساعدهم ، فذهب جليفر لجزيرة بليفسكو وربط 50 سفنينة بالخطاطيف وسحبهم حتى جزيرة ليليبوت وسط خوف ودهشة سكان بليفسكو .

وقد سر الإمبراطور بهذا العمل وأنعم على جليفر بلقب نارداك ، ولكن الإمبراطور أراد من جليفر أن يذهب لجلب باقي السفن حتى يصبح إمبراطورًا على الجزيرتين ولكن جليفر رفض ، وقد أتى فد من جزيرة بيلفيسكو لعقد صلح مع الإمبراطور ، وطلبوا من جليفر أن يزورهم .

كان بعض سكان ليليبوت مستائين من جليفر لأنه يأكل طعام كثير ، فأوعزوا للإمبراطور أن يقتله ، لكن الإمبراطور رفض وقرر فقأ عينه فقط ، أخبر أحد رجال الإمبراطور جليفر بما ينوي الإمبراطور عمله ، فهرب جليفر وذهب لجزيرة بليفسكو .

وذات يوم وجد جليفر مركب شراعي كبير مقلوب داخل البحر فأخذ معه ألفين من الأقزام وقاموا بقلبه ، كما استخدم جليفر بوضع 13 طبقة من كتان أهل الجزيرة وعمل شراعًا للمركب ، ووضع بالمركب الكثير من الحيوانات الصغيرة ، وغادر الجزيرة .

في البحر قابل جليفر سفينة كبيرة متجهة لإنجلترا ، فاصطحبه قائد السفينة معه ، وفي البداية لم يصدق قصته ، ولكن بعد أن رأى الحيوانات الصغيرة صدقه ، عاد جليفر لمنزله أخيرًا وكان أطفاله سعداء جدًا لرؤيته ، وقد وضع الحيوانات الصغيرة بحديقة منزله بلندن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *