قصة الثعبان المقدس

منذ وقت طويل جدًا ، ذهب بعض الناس في قرية نايير، قرية بجنوب أفريقيا ، إلى الصيد مشوا وساروا في الأدغال ، ولكن لم يجدوا شيئًا ، وعندما جاء الليل ، كانوا بعيدين جدا عن القرية ، فقرروا المكوث في الأدغال حتى يواصلوا الصيد صباح اليوم التالي .

فكروا أن يتخذوا بين الشجيرات سكنًا ومأوى لهم ، حتى يجدوا مكانا جيدا للنوم ، كان الصيادون لا يخافون من النوم في الأدغال ، على الرغم من أنهم كانوا يعرفون أن الأفيال والأسود والحيوانات الأخرى قد تقتل الصيادين في بعض الأحيان وهم نيام .

أما حذرهم وخوفهم كان من الأعداء الأشرار ، الذين يكيدون لهم ، خوفًا من أن يغيروا عليهم وهم نيام ، وهم بعيدين عن القرية ويستفردوا بهم ويقضوا عليهم على حين غرة وهم في الأدغال.

جاء الصيادون إلى مكان به أشجارًا كبيرة مستديرة ، واستقروا على أخذ هذا المكان للراحة والنوم على العشب في هذه البقعة المبسوطة بالعشب ، لم يشعلوا النار حتى لا يلفتوا الانتباه ، ولم يأكلوا سوى بعض الأشياء الجافة والمكسرات التي حملوها في حقائبهم من القرية ، كان ذلك العشاء ثم ذهبوا إلى النوم كلهم ، فقد كانوا متعبين .

ناموا جميعًا في سبات عميق ، من كثرة تعبهم وجهدهم لم يسمعوا أي شيء حولهم ، لم يسمعوا أن أعدائهم يقتربون ويقتربون منهم .

فقد ترصدهم الأعداء وعلموا من جواسيسهم في القرية أن رئيس القرية وبعض من رجاله الشداد قد ذهبوا في رحلة للصيد وذهب معهم بعض شباب القرية ، وجد الأعداء هذه فرصة ذهبية للقضاء على حاكم القرية ورجاله ، فيسهل سيطرتهم على القرية ، وسرقتها ، فلن يكون هناك من يحميها .

ولكن من فوق الأشجار ، كان هناك يراقب الأمر ، وفجأة شيء سقط على رأس صياد شاب نائم بينهم ، قفز الشاب وصاح ، ثعبان كبير ، ثعبان كبير على رأسي تيقظ الجميع على صوت الشاب المذعور .

فاق الصيادون بسرعة وتنبهوا لوجود حركة خفيفة حولهم ، بعثوا الرجال ليستطلعوا الأمر في هدوء ودون إحداث جلبة ، أبلغ الرجال الرئيس أن الأعداء حولهم .

استعد الرجال ونصبوا الفخاخ بسرعة ، وأخذوا مواقعهم ، عندما بدأ الأعداء الهجوم ، فوجئوا أنهم يقظون ، وأنهم قد استعدوا كذلك للمعركة ، مما أضعفهم ، وبدأت المعركة وهجم رجال القرية عليهم ولقنوهم درسا لن ينسوه أبدًا ، وانتهت المعركة بالنصر ، أما من بقي من رجال العدو فروا هاربين ، ليخبروا أهلهم عن هؤلاء الأشداء الذين لا يقهروا .

رجع الصيادون إلى القرية ، وتحدثوا إلى رئيسهم عن المعركة ، ومن بين الحديث ، تعجبوا من استيقاظهم في الوقت المناسب ، فلولا استيقاظهم لكانوا من عاد الأموات ، سأل الملك الشاب : ما الذي جعلك تقفز ؟

فأخبره الشاب أن ثعبانا كبيرا سقط على رأسه ، ولكنه لم يصيبني بسوء ، فقال الرئيس : من هذا اليوم واجب على شعبنا أن لن يقتل ثعبان أبدًا ، فهذا الثعبان قد أنقذ حياتنا ، وسوف تكون الثعابين حيوانات مقدسة في بلادنا.

منذ ذلك اليوم ، والناس في قرية نايير ، يحبون الثعابين ، ويجعلونها تذهب إلى منازلهم في موسم الأمطار لتجد المأوى ، وسوف تجد الثعابين هناك لا تضر أي شخص يعيشون معًا في أمان وسلام .

مترجمة عن قصة : Sacred Pythons

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *