قصة نجاح نايف القحطاني

بالجد والسعي يتحقق الحلم ، ينشأ الجميع وهو يحلم في صغره وصباه ، بمركز مهني واجتماعي كما يحلو له ، ولكن تحقيق الحلم ليس بالأمر السهل ، وأيضًا هو غير مستحيل ، فقط يتطلب الأمر أن نسعى متوكلين على الله أولاً ، ثم نجتهد ونبذل ما بوسعنا من أداء ، من أجل الوصول لأهدافنا ، ورجل الأعمال نايف القحطاني خير مثال للجد والكد ، والتعب من أجل تحقيق الحلم .

نشأته :
وٌلد نايف القحطاني بالمملكة ، ولم يكن من أسرة غنية أو ذات مستوى اقتصادي مرتفع ، ودرس نايف إدارة الأعمال ، وعقب تخرّجه من الجامعة ، وبدأ مثل أي شاب في عمره ، بالبحث عن وظيفة ملائمة ، ولكنه عانى من العثور على وظيفة جيدة تغطي احتياجاته المادية حين تخرجه ، وذلك قبل خمسة عشر عامًا قبل استصدار قرارات المملكة ، بتوسيع العمل آنذاك .

التعليم :
وعندما بدأ في البحث عن العمل ، تبين لنايف أنه من النقاط الأساسية كي يحصل على وظيفة ، أن يتقن اللغة الإنجليزية ؛ الأمر الذي دفعه للالتحاق بأكثر من معهد متخصص داخل المملكة ، وتلى ذلك سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة إدارة الأعمال ، وذلك في ظل ظروفه المادية المحدودة ، وفي تلك الفترة لم يكن يتجاوز مصروف نايف الشهري سوى 700 دولار فقط .

وبعد فترة قصيرة جدًا من سفره إلى الخارج ، وصله خبر عن مرض والده – رحمه الله تعالى- ، وكان هذا الخبر أشبه بالصدمة بالنسبة له ، واتخذ نايف بعدها قراره بالعودة إلى أرض المملكة مرة أخرى ، دون استكمال تعليمه الجامعي ، من أجل البقاء إلى جوار والده وتمريضه .

العودة للمملكة مرة أخرى :
وعاد نايف إلى المملكة ، في بدايات عام 1998م ، وبدأ بالبحث عن وظيفة مناسبة لاحتياجاته مرة أخرى ، ولم يكن نايف كما تحدثنا قد حصل بعد على شهادته الجامعية ، لذا اضطر للبحث عن العمل بشهادة الثانوية خاصته ، من أجل سد احتياجاته الشخصية ، واحتياجات أسرته أيضًا ، فلم يكن يرغب في أن يعوله أحد ، أو أن يمثّل عبءً على أحد .

وبدأ نايف في البحث عن العمل ، بالفعل في ظل هذه الظروف المتغيرة الدقيقة من حياته ، ولكن لا تأتي الرياح دائمًا بما تشتهي السفن ، فلم يجد نايف أمامه سوى وظيفة متواضعة بإحدى الشركات المتخصصة بالنقل ، وكانت الوظيفة عبارة عن سائق رافعة شوكية ، ولكنه لم يهتم ببساطة الوظيفة مقارنة بمهاراته ودراسته ، بل تمسّك نايف بأنه من أجل الوصول لأهدافه ، لابد أن يتحمل كافة المشاق التي يواجهها .

تحدى نايف نفسه ، وأثبت لمن حوله جدارته كأحد الشباب السعودي في الارتقاء بالمملكة ، وإثبات الذات رغم دقة الظروف وصعوبتها ، فاجتهد في عمله بشكل دائم ومتواصل ، إلى أن تمت ترقيته بالشركة ، حتى تولى منصب قائد مجموعة داخلها . وتلى ذلك ، توليه مشرفًا ، ثم مديرًا لعمليات تنظيف المنطقة الشرقية ، وأصبح نايف محل اهتمام قوي من المسؤلين عن الشركة ، وذلك في فترة وجيزة للغاية .

عٌرف عن نايف حبه لعلمه ، وإصراره المستمر على تحقيق تقدم ملحوظ بالعمل ، حتى أصبح مثالاً قويًا يحتذى به ، كشاب سعودي متميز ، وكل ما سبق قدم دعمًا جيدًا لنايف ، حتى أصبح مديرًا إقليميًا للشركة خلال عشر سنوات منذ أن بدأ العمل بها ، بداية من عام 1998م وحتى عام 2008م .

ويمكننا القول ، أن تلك الظروف الصعبة والعسيرة التي مرّ بها نايف ، كانت هي الأساس الذي صنع منه نايف ، كافة آماله وطموحاته ، فالتجربة المريرة هي ما تخلق القوة وتولّد الأفكار الرائدة .

فاتجه نايف إلى إنشاء شركته الخاصة ، بعد عمله لفترة في شركة DHL وترقيه بها ، وفي هذه الأثناء فكر نايف في مشروع شركته الخاصة ، وهي شركة تعمل في حلول الخدمات اللوجيستية ، وإدارة المخازن ، وتوزيع المخزون ؛ معللاً ذلك بعدم وجود شركات وطنية متخصصة ، في هذا النوع من الأنشطة داخل المملكة سوى الشركات العالمية.

وبالفعل أنشأ نايف شركته الخاصة ، والتي عمل بها أكثر من ثلاثمائة موظفًا ، وأوضح نايف أنه عند تنفيذ مشروعه بحث عن رجال أعمال لدعمه ، وبالفعل حصل نايف على الدعم الكاف من رجال الأعمال بالمنطقة ، ليفتتح أول مشروع خاص به في إدارة الخدمات اللوجيستية ، وذلك بداية من عام 2009م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *