قصة حرب طروادة

تعد قصة حرب طروادة من أشهر قصص الحروب التي عرفها التاريخ ، وقد ورد ذكرها في قصة الإلياذة والأوديسا للشاعر الإغريقي هوميروس ، وهي ممزوجة بالأساطير الإغريقية القديمة ، وقد وقعت بين الإغريق والطرواديين ، وتم تجسيدها في العديد من الأفلام التي نالت شهرة جماهيرية وعالمية .

وصف طروادة :
طروادة TROY هي إحدى مدن أسيا الصغرى ، والتي ذاعت شهرتها من خلال أساطير الإغريق الأوائل ، وتُدعى أيضًا اليوم بنفس الاسم ، وتَرْوي الإلياذة والأوديسة ، وهما ملحمتان كتبهما الشاعر الإغريقي الأعمى هوميروس ، وكذلك ملحمة الإلياذة ، التي كتبها الشاعر الروماني فيرجيل ، قصة حرب طروادة ، وقد سُمِّيَتْ المدينة باسميها نسبة إلى إلوس ، المؤسس الأسطوري لها .

وتقع المدينة في شمال غرب تركيا الحالية بالقرب من مضيق الدردنيل ، الذي كان يسمى هيليسبونْت ، وقد اكتشف علماء الأثار أن هناك تسع مدن تم بنائها في موقع طروادة ، فكلما تدمرت واحدة بنيت الأخرى على أنقاضها ، فهناك طروادة الأولى والثانية والثالثة وغيرهم .

وحرب طروادة من الحروب التي غُزلت حولها الأساطير ، فالعلماء لم يستطيعوا تحديد سبب تلك الحرب ، ولكنهم وجدوا دلائل على أن الاغريق قد هاجموا طروادة ، ودمروها في حمله مماثلة لما ذكرته الإلياذة ، وتبقى تلك الملاحم هي كل ما نعرف عن حرب طروادة .

طروادة الأسطورة :
كانت طروادة مدينة عظيمة يحكمها الملك بريام ، وكان له ابنان أحدهما يدعى هكتور والأخر يدعى باريس ، وقد تنبأ أحد العرافين ، بأن أحد أبناء بريام سيكون السبب في هلاك طروادة ، فحينما كان يرعى باريس الأغنام في أحد الجبال ، طلبت منه الآلهة  أن يحكم بين ثلاث منها في مسابقة للجمال وهم هيرا وأثينا وأفروديت ، فحاولوا استمالته ليختار واحدة منهم ، فوعدته الأولى بالقوة الملكية ، والثانية بالنصر في الحرب ، ووعدته أفروديت أن تزوجه أفضل نساء العالم ؛ فأختارها .

ثم ذهب بريام لزيارة منيلاوس ، ملك اسبرطة ، حيث هيأت له أفروديت رؤية هيلين زوجة منيلاوس ؛ والتي عرفت بأنها أجمل نساء العالم ، فما إن راها حتى وقع في غرامها ، وكانت هي السبب الرئيس في اندلاع الحرب الطروادية .

التي هزمت فيها اليونان مدينة طروادة ، حيث أخذها باريس معه إلى مدينة طروادة ، فأقسم منيلاوس أن ينتقم منه ومن كل الطرواديين ، فاندلعت الحرب ودامت لما يقرب من عشر سنوات في حملة قادها أغاممنون أخو منيلاوس ومعه أوديسيوس وأخيل الذي كان يكره أغاممنون كثيرًا ، ولكنه شارك في الحرب لكي يذكر التاريخ اسمه ، وكان أخيل من أمهر المبارزين الإغريق ، وأشهرهم واستطاع قتل هيكتور الأخ الأكبر لباريس ، فانتقم منه باريس وأصابه بسهم في كعبه فقتله هو الأخر.

حصان طروادة :
حاصر الإغريق مدينة طروادة لمدة عشر سنوات ، وفشلوا في دخولها بسبب حصونها المنيعة ، فأمر أوديسيوس العمال بصناعة حصان خشبي ضخم ، وتظاهر الإغريقيون بالانسحاب وتركوا الحصان أمام أسوار طروادة كنوع من الانسحاب والتسليم .

فظن أهل طروادة أنهم فازوا بمغادرة المحاربين الإغريق ، وانخدعوا بأمر الحصان ، فأدخلوه  إلى قلب مدينتهم ، ولما حل الليل ، خرج من باطن الحصان بعض الجنود الإغريق اللذين تسللوا في الليل وفتحوا الأبواب أمام الزحف الإغريقي ؛ فنهبوا المدينة وأحرقوها وقتلوا من فيها ، ولم يرحموا أحد النساء والأطفال ، وبتلك الحيلة استطاع الاغريق قهر حصون طروادة ، وقتل باريس ، وإعادة هيلين إلى منيلاوس .

ويَعْتَقِدُ علماء اليونان أن طروادة سقطت حوالي عام 1184ق.م ، بينما يظنّ كثير من علماء الآثار أن المدينة السابعة التي قامت على موقع طروادة ، وهي المدينة التي قصدها هوميروس وكتب عنها في ملحمتي الإلياذة والأوديسة ، ويَعْتَقِدُ هؤلاء العلماء أن هذه المدينة قد دُمِّرت نحو عام 1250ق.م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *