قصة حرب الملوخية

هل جربت الأيس كريم بالملوخية أو عصير الملوخية ؟ أو في مرة من المرات أكلت فطيرة الملوخية ؟ لا تندهش فقد ابتكرت اليابان من نبات الملوخية العديد من المنتجات ،  وأصبحت تصدرها للعالم أجمع ، بل إنها ادعت أنها صاحبة الحق في هذا النبات الذي كان يزرع بمصر قديمًا فكيف حدث ذلك ؟ وكيف أصبحت الملوخية يابانية علي الرغم من أن الفراعنة هم أول من زرعوها !

أصل الملوخية واسمها :
يرجع اسمها إلى الحاكم بأمر الله الفاطمي والذي كان مريضًا ووصف له الطبيب الملوخية ، وبعد تناولها شفي من مرضه وأطلق عليها اسم الملوكية ، وأصبحت بعدها طعام الملوك ، وأصدر بعدها أمرًا ملكيًا بمنع العامة من تناولها ، ويقتصر تناولها علي الأمراء فقط للتمييز ، وبمرور الزمن تحولت إلى وجبة وأكلة مفضلة للفقراء ، وأطلقوا عليها اسم الملوخية .

حرب الملوخية :
هي حرب من نوع خاص اشتعلت بين مصر واليابان منذ عام 2002م ؛ بسبب الملوخية ، وكانت البداية عندما قامت اليابان بتسجيل الملوخية ، كاختراع ياباني لتصبح هي صاحبة حقوق الملكية الفكرية لها .

وبذلك أصبحت أمام العالم هي صاحبة اختراع الملوخية ، علي الرغم من أن التاريخ والواقع يؤكد أن مصر هي صاحبة الحق في امتلاك حقوق الملكية الفكرية لهذا النبات المصري الفرعوني القديم ، والذي تسجل الآثار الفرعونية حكايات عنه .

وانتقلت الملوخية من مصر إلى اليابان علي يد عالم النبات كوسوكي ايموري ، وكان هذا الرجل قد جاء إلي مصر ليدرس اللغة العربية ، وخلال تواجده بمصر وقع بعشق الملوخية وأصبحت وجبته المفضلة .

ونظرا لأنه متخصص في عام النبات فقد أعجب بها ، وأرسل بعض منها إلى أسرته في اليابان ، وبعد أن أنهى دراسته أخذ بذور الملوخية معه ، وزرعها في بلاده اليابان وهناك قام بإجراء أبحاث علي الملوخية ؛ ليكتشف فوائدها الكبيرة ليبدأ بعدها الهوس الياباني بالملوخية.

هوس ياباني بالملوخية :
لم تتوقف الأمور إلي هذا الحد بل تخطي كل الحدود ، فبعد أن استخدموها في صناعة الخبز والمكرونة ومستحضرات التجميل ، صنعوا منها كبسولات دوائية لعلاج السموم وضغط الدم والسكر والأمراض المستعصية .

بل هناك أطباء في اليابان لا يعالجون مرضاهم إلا بأقراص الملوخية ، كما يستخدمونها كمقوي عام وغذاء للأطفال ، كما وجدوا بها أيضا مادة تقاوم الخلايا السرطانية متمثلة في مادة الكرياتين بالإضافة إلى وجود مركبات فيتامين ب ، مما يجعلها مستحضرًا مناسبًا للمحافظة علي نضارة البشرة ، كما تحتوى عل الكالسيوم والبوتاسيوم والألياف النباتية أكثر بكثير من أي نباتات وخضار أخر.

ملابس من سيقان الملوخية :
حتى سيقان الملوخية تستخدم في دول كثيرة كمصدر للألياف النباتية ، والتي تدخل في كثير من الصناعات حيث يتم صناعة بعض أنواع الملابس الخشنة منها ، كما تدخل هذه الألياف في صناعة الستائر وأقمشة التنجيد والسجاجيد .

إلى جانب أنها قابلة للتحليل طبيعيًا وبالتالي فهي غير مؤذية للبيئة ، كما يصنع منها بعض الأحواض التي توضع فيها الأشجار ، فعند زراعتها تتحلل هذه الأحواض بعد فترة من الزمن وتسمح لجذور الأشجار بالخروج والتغلغل في التربة .

فوائد لا مثيل لها :
أما قوام الملوخية اللزج فهو غني بالألياف القابلة للذوبان ، هذه الألياف الغذائية لها تأثير كبير علي تخفيض كولسترول الدم ، ومنع الإمساك ومنع السمنة وأكثر ما يميز الملوخية عن غيرها من النباتات الورقية ، أنها لا تفقد من مكوناتها الغذائية وفوائدها العلاجية بالغسيل والطهو .

أيس كريم بالملوخية وشاي بالملوخية :
يستخدم اليابانيون الملوخية كمشروب مثل أكياس الشاي ، والغريب أنهم صنعوا أيس كريم بالملوخية ، وانتقل هوس الملوخية إلى تايلاند والتي صنعت منها الفطائر ، وأنتجوا منها شعرية تصدرها اليابان إلى الولايات المتحدة وكندا وسنغافورة ، وهونج كونج وأوروبا

كتاب ومهرجان للملوخية :
طبع البروفيسور ايموري كتابًا خاص بالملوخية ، وكان علي غلافه أحد المزارعين المصريين وهو يحمل حزمة من نبات الملوخية ، والعجيب في الأمر أن اليابانيين خصصوا لها مهرجان يقام مرتين كل عام حيث يصفها اليابانيون بأنها ملكة الخضروات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *