قصة السفاح زودياك

زودياك سفاح أمريكي ، وقاتل متسلسل ، ارتكب جرائم متعددة ، وكان ذكيًا فأخفى كل الأدلة التي تشير إلى حقيقته ، فظل إلى يومنا هذا مجهول الهوية .

بداية الجرائم :
بدأت جرائم زودياك في نهاية الستينيات في الولايات المتحدة الأمريكية في مناطق بنيسيا وسان فرانسيسكو وفاليجو وغيرها ، على حسب تقارير الشرطة ارتكبت أول جريمة في ديسمبر 1968م ، وأخر جريمة كانت في أكتوبر 1969م .

وكان زودياك يختار ضحاياه ، ما بين سن السادسة عشر والتاسعة وعشرين عامًا ، وكما ولكنه ذو هوية مجهولة حتى الآن ، ولقب باسم وزودياك ، فكان يقوم بتوقيع الرسائل التي أرسلها للصحف المحلية بهذا الاسم ، وعدد هذه الرسائل أربع ، والجميع يحمل صفة الغموض ، ولم تتمكن الشرطة إلا من حل رسالة واحدة فقط من الأربعة رسائل .

ضحايا زودياك :
كما ذكرنا سالفًا ، تتراوح أعمار الضحايا بين 16 إلى 29 عام ، وعلى حسب تقارير الشرطة بلغ عدد ضحايا زودياك سبعة وثلاثون ضحية ، لم يتم التأكد أن كل هؤلاء الضحايا لقاتل واحد ، ولكن توضح التقارير أن من ضمن 37 جثة هناك سبعة بالتأكيد هم ضحايا زودياك .

من هؤلاء الضحايا الشاب ديفيد آرشر البالغ من العمر السابعة عشر من عمره ، وكانت معه بيتي لوجنسن ستة عشر عام ، وقد أطلق عليهم زودياك نيران بندقيته أثناء مرورهما بجوار بحيرة هيرمان .

ومايكل رينو تسعة عشر عامًا وكانت معه دارلين فارين اثنان وعشرون عامًا ، قام زودياك بإطلاق النيران عليهم أثناء تواجدهما في موقف سيارات في فاليجو ، وتمكن الفريق الطبي من إنقاذ مايكل بينما ماتت دارلين متأثرة بجراحها .

وطعن كلًا من برايان هارتنل عشرون عامًا وسيليا شيبرد اثنان وعشرون عامًا ، في منطقة بحيرة بيرياسا ، على الرغم من أن عدد الطعنات التي تلقاها براين كانوا 8 طعنات إلا أنه تمكن من النجاة ، بينما فارقت سيليا الحياة على الفور ، وأخر الضحايا المؤكدين كان بول ستاين تسعة وعشرون عامًا ، وأطلق عليه النيران أثناء تواجده في سان فرانسيسكو .

باقي ضحايا زودياك :
اشتبه في زودياك في قتل كلا من روبرت دومينجوس و ليندا إدواردز ، حيث أنهم قتلا في ظروف مشابهة لباقي ضحايا زودياك ، ولكن هذا الحادث كان عام 1963م أي قبل باقي الضحايا بحوالي خمس سنوات تقريبا .

واتهم زودياك في قضية شيري جو بيتس والذي طعن حتى الموت ، وتم فصل رأسه عن جسده ، وتم الاشتباه بناء على قرب ظروف قتله بضحايا زودياك .

في عام 1970م اختفت دونا لاس ، وحصلت أحد الصحف المحلية على بطاقة بريدية لصق فيها إعلان من الخلف ، تعاملت الشرطة والصحيفة مع هذه البطاقة على أنها رسالة من زودياك يحاول فيها التلميح أنه وراء اختفاء دونا لاس ، ثم كاثلين جونز والتي أدعت أنها خُطفت من قبل زودياك ، ولكنها تمكن من الهروب .

طريقة القتل :
اعتمد زودياك في اختيار ضحاياه على ثلاثة محاور ، المحور الأول هو السن فكان يختار ضحايا في سن الشباب ، أما المحور الثاني فهو المكان ، فكما سبق الذكر ، تركزت جرائم زودياك في أربعة أماكن محددة ، أما المحور الثالث والأخير فهو حالة الضحايا ، دائمًا كان زودياك يختار الضحايا الذين يبدون في حالة رومانسية .

رسائل زودياك :
كان السفاح جريئًا بما يكفي لأن يرسل للصحف المحلية أربعة رسائل ليعرف عن نفسه ، ولكنه أيضا كان ذكيًا بما يكفي ألا يجعل رسائله واضحة كفاية لأن تفهمها الشرطة ، وعلى الرغم من المحاولات لم تتمكن الشرطة إلا من تفسير رسالة واحدة فقط من رسائل زودياك وقال فيها :

أحب قتل الناس لأنه أمر ممتع للغاية ، ممتع أكثر من قتل الحيوانات المفترسة في الغابات ، فالإنسان هو أشرس الحيوانات ، وبالنسبة لي القتل هو أكثر تجربة مثيرة مررت بها ، حتى أنها مثيرة أكثر من أن تكون مع فتاة تحبها ، حين أموت سأتمتع في الجنة ، لن أعطيكم أسمي لأنكم ستحاولون الإمساك بي ، وستوقفون المجموعة التي أقوم بها من جمع العبيد من أجل حياتي بعد الموت .

لم تثبت الشرطة أو تنفي أن هذه الرسائل كتبها زودياك حقًا ، لكنها بالتأكيد سببت الكثير من الجدل بين المحققين ، وفي محاولة أكثر من برنامج لأشخاص يدعون أنهم زودياك ، ولكن إلى الآن لم يثبت أي شئ على أي شخص .

التحقيقات :
لم تصل تحقيقات الشرطة إلى أي نتيجة وتم تجميد القضية بعد أعوام من البحث والتحري ، أعيدت فتح القضية عام 2004م ،  ولكن لم تصل الشرطة أيضًا إلى أي نتيجة ، وأغلقت القضية وأعيد فتحها عام 2007م  بعد أن أحد الأشخاص بتقديم بلاغ يتهم زوج والدته بأنه زودياك ، وعلى الرغم من الأدلة التي قدمت في هذه المرة إلا أن المحكمة اعتبرتها غير كافية .

وعاد الحديث عن زودياك مرة أخرى بعد أن أدعت فتاة أن والدها هو زودياك ، ولكن لم يؤخذ كلامها على محمل الصدق حيث أنها سبق وادعت أنها ابنة الرئيس الأمريكي جون كينيدي غير شرعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *