قصة السوبرمان لي كاشينج

لي كاشينج Li Ka Shing ، ذلك الملياردير الصيني الذي يلقب بسوبرمان أو الرجل الخارق نظرًا لقوة أعماله ، والتي جعلته يصبح من أشهر رجال آسيا والعالم كله على المجال الاقتصادي والصناعي والمالي والإنساني أيضًا ، حيث يمتلك مؤسسات ضخمة في كل المجالات منها مجال النقل ومجال المقاولات ومجال الخدمات المالية ومجال الطاقة ، كما تؤثر شركاته بقوة في اقتصاد مدينة هونج كونج .

حياة لي كاشينج وطفولته :
ولد لي كاشينج في التاسع والعشرين من شهر يوليو عام 1928م ، في الصين في مدينة تشاو تشو Chaozhou ، وتعرض والدة للإصابة بمرض السل ، مما تسبب في وفاته ، وكان والده يعمل معلمًا ، ونظرًا لضيق العيش لم يستطيع لي كاشينج أن يكمل دراسته لعدم توفر المال الكافي لتسديد رسوم المدرسة ، وغادر المدرسة وكان لي كاشينج لم يكمل الخامس عشر من عمره .

بحث لي كاشينج عن عمل يؤمن به احتياجات أسرته المادية ، فعمل في شركة تختص بصناعة البلاستيك ، وكانت ملكًا لعمه ، وكان يعمل لمدة 16 ساعة يوميًا ، كما كان يدخر جزء من مرتبه ليشتري الكتب المستعملة ، وبعد أن ينهي قراءتها كان يقوم ببيعها مرة أخرى ، وفي مصنع البلاستيك اكتسب الخبرة في مجال صناعة البلاستيك.

قام لي كاشينج بالاقتراض من الأهل والأصدقاء ليؤسس شركته الخاصة في صناعة البلاستيك ، وكان رأس مال الشركة عند بدايتها حوالى 6500 دولار ، وكانت شركته متخصصة في صنع الألعاب البلاستيكية ، وسمى شركته اسم أطول نهر في الصين وهو Cheung Kong .

ثم لاحظ لي كاشينج إقبال الإيطاليون على شراء الورود البلاستيكية المصنعة ، فسافر إلى أوروبا ليتعلم فن خلط الألوان وصنع الورود البلاستيكية ، وتمكن من صنع تلك الورود التي كادت تشبه الطبيعية تمامًا ، وعاد ليغير نشاط مصنعه بدلًا من مصنع للألعاب إلى مصنع لصناعة الورود البلاستيكية وذلك في عام 1950م ، والآن يعد لي كاشينج أكبر مورد للورود الصناعية البلاستيكية في العالم .

ثم دخل مجال الاستثمار في المقاولات في عام 1958م ، وأسس شركة Cheung Kong القابضة ، وهي مجموعة منتشرة فروعها في أكثر من 50 دولة حول العالم ، ويعمل بها نحو 300 ألف موظف .

كما استثمر في مجال الكهرباء وذلك في العام 1979م ، وبني لي كاشينج بالتدريج امبراطورية عمل متعددة المجالات ، منها في المجال المصرفي وآخر في مجال الفندقة وغيرها في مجال النقل والمواصلات ، ومنها في مجال الأجهزة الإلكترونية .

كما أصبح لي كاشينج أكبر مالك أراضي في هونج كونج وذلك عام 1979م ، كما استثمر بعض أمواله في مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث استثمر 120 مليون دولار في موقع الفيس بوك وذلك في عام 2007م ، وحصل مقابلها على أرباح تقدر قيمتها بنحو 900 مليون دولار ، بل واستثمر في موقع سكاي بي SKYPE.

كما تبرع لي كاشينج بنحو 2 مليون دولار ، لبناء كلية الطب جامعة شانتو وذلك في عام 1981م ، كما تبرع بمبلغ 5 مليون يورو لمركز أبحاث السرطان في انجلترا ، كما تبرع بمبلغ 11 مليون دولار لبناء أكبر معهد تعليمي في سنغافورة وذلك في عام 2002م.

وأصبح لي كاشينج أكبر تاجر تجزئة لمستحضرات التجميل في العالم ، بل وأكبر مشغل لمحطات الحاويات عالميًا ، ولقبته مجلة Asia Week بلقب أقوى رجل في آسيا وذلك في عام 2001م ، كما حصل على جائزة مالكوم فوربس للإنجازات الحياتية في عام 2006م ، كما يعد أغنى رجل في آسيا حيث تبلغ ثروته 34 بليون دولار ، ويصنف تاسع أغنى رجل على مستوى العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *