قصة ماقبل النوم

قصة الغراب والماء :
اشتدت حرارة الشمس ، وشعر الغراب الصغير بالعطش الشديد ، فظل يطير يبحث عن ماء يروي به عطشه ، وبينما الغراب الصغير يطير يبحث عن الماء خفض رأسه ، فرأى على الأرض إناء به ماء .

فأقترب منه الغراب الصغير ، وفرح لأنه وجد الماء وسيروي عطشه ، ثم وقف الغراب على حافة الإناء ، ومد منقاره داخل الإناء ليشرب الماء ، لكن منقاره الصغير لم يمكنه من ملامسة الماء العميق داخل الإناء .

فحزن الغراب ، ولكنه لم ييأس وظل يفكر في وسيلة تجعله يستطيع الوصول لذلك الماء ، وبعد تفكير طويل لمعت في عقله فكرة ذكية ، حيث تطلع الغراب من حوله ، ورأى بعض الحجارة .

فقرر الغراب الصغير أن يلتقط الحجارة واحدة بعد الأخرى ويسقطها داخل الإناء ، وكلما وضع الغراب الصغير حجر داخل الماء كلما أرتفع مستوى الماء أكثر فأكثر ، حتى تمكن الغراب من شرب الماء ، وشعر الغراب الصغير بالسعادة لأنه استطاع بذكائه أن يشرب الماء .

ندى الكسولة :
ندي بنت كسولة تحب الأكل والنوم كثيرًا ، وكانت ندى تكثر من تناول الحلويات والشكولاتة ، بل وكانت تأكل القليل من الفاكهة والخضروات ، وكانت لا تشرب الحليب ولا تشرب العصائر الطبيعية .

فأصبحت ندى فتاة بدينة لا تقوى على السير بنشاط مثل صديقاتها ، لأنها كانت لا تمارس التمارين الرياضية ولا تحب الحركة ، وفي يوم من الأيام نصحتها والدتها بأن تحافظ على صحتها ، وأن تنتبه لدروسها لأنها أصبحت كسولة في مذاكرة دروسها .

ولكن لم تهتم ندى بكلام والدتها ، وفي نهاية العام الدراسي أعطت المعلمة الشهادات لكل الطالبات ، وكانت نتيجة اختبارات ندى سيئة وغير مرضية ، فعلمت ندى نتيجة خطأها ، وقررت أن تهتم بصحتها ، وتكثر من الفاكهة والخضروات ، وأن تمارس التمارين الرياضية في كل صباح ، في العطلة الصيفية .

فعادت ندى لنشاطها وخفة وزنها ، وكانت تنام في الوقت المحدد لها ، وتستيقظ باكرًا وتقضي أوقاتها في القراءة واللعب مع صديقاتها في الحي ، ومرت العطلة الصيفية وعادت ندى بكل حماس للمدرسة .

وفي البداية لم تتعرف صديقاتها عليها ، بعد أن أصبحت رشيقة ، وأخبرتهم عن سر رشاقتها وهو الحفاظ على طعام صحي والبعد عن الحلويات والشكولاتة ، وكانت ندى متفوقة في الدراسة ، وتذاكر دروسها أول بأول ، فأهدت لها المعلمة جائزة الطالبة النشيطة ، لأنها استفادت من العطلة الصيفية ، وغيرت عاداتها نحو الأفضل .

قصة صياد ماهر :
ذات يوم رأت عجل البحر الأم أنه آن الأوان لصغيرها أن يتعلم كيف يصطاد الأسماك ليحصل على طعامه بنفسه ، فأخبرت عجل البحر الصغير أن يتجول ليرى كيف تصطاد الحيوانات البحرية الأسماك ويتعلم منها ، فراقب عجل البحر الصغير كل من حوله .

فوجد دب قطبي ضخم يقف على كتلة ثلجية ويتطلع إلى الماء ، وعندما يرى سمكة يمد يده بقوة ويمسك بها ، لكن قال عجل البحر الصغير في نفسه إنه لا يملك كف قوي مثل ذلك الدب حتى يمسك بالأسماك مثله ، فعبر الدب وأكمل جولته .

فوجد مجموعة من الدلافين تقفز في خفة ورشاقة ، وعندما ترى الأسماك تمد فمها المدبب بسرعة فائقة في الماء وتمسك بالأسماك ، لكن لم يكن لعجل البحر فم مدبب مثل الدلافين ، فحزن ويأس لكن شجعته أمه أن يثق في نفسه ، ويستغل مهاراته فقفز عجل البحر الصغير في الماء ، وتمكن من السباحة بسهولة ، بل استطاع أن يمسك الأسماك بفمه ، وشجعته أمه لأنه صياد ماهر ، يثق في ما حباه به الله من قدرات تميزه عن باقي المخلوقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *